lycee el-wahda & tutorat

أهلا وسهلا بك و بإنضمامك لباقة زهورنا الفواحة
آملين ان تسعد بيننا ونسعد بك اخاً جديداً
كل التراحيب و التحايا لا تعبر عن مدى سرورنا بإنضمامك لنا
ها هي ايادينا نمدها لك ترحيبا وحفاوه آملين أن تقضي بصحبتنا
أسعد و أطيب الأوقات <span><marquee behavior="scroll" direction="up" scrollamount="1" height="60">التسجيل بالإسم الكامل ضروري للتمكن من استطلاع محتوى منتدى tutorat كل تسجيل لا يحتوي على الإسم الكامل سوف تحذف عضويته مباشرة من طرف المشرفين على المنتدى وشكرا.</marquee></span>
تقبل منا أعذب وارق تحايانا

    3. معايير صدق النظرية العلمية

    شاطر
    avatar
    alalach
    Admin
    Admin

    3. معايير صدق النظرية العلمية

    مُساهمة  alalach في الثلاثاء أكتوبر 13, 2009 5:05 pm

    إن إشكالية تحديد مصداقية النظرية العلمية يفترض مبدئيا التساؤل حول وجود معيار يمكن اعتماده كأداة للقياس. إن هذا يقود إلى التساؤل حول صلاحية مبدإ التحقق التجريبي كمعيار وحيد للتأكد من صدق النظرية العلمية. فمعيار التحقق يفترض التأكد من صدق النظرية العلمية من خلال ترجمتها الفعلية والتطبيقية على أرض الواقع، وبذلك كانت الفيزياء التقليدية تحتكم إليه، لأن القوانين والنتائج العلمية كانت تتأسس على مبدإ الحتمية (نفس الأسباب/الشروط تعطي دائما نفس النتائج)، وقابلة للتمثل على مستوى الواقع، وذلك ما يتيح التأكد من صلاحية النظرية عن طريقة التجربة مما يفسر الاعتماد المطلق على التجريب في تأسيس النظريات العلمية.

    لكن مع ظهور الفيزياء المعاصرة، وبالتالي الاعتماد الكبير على العقل والفكر الرياضي، ستتغير طبيعة النظرية الفيزيائية، مما دفع بالعلماء إلى إعادة النظر في قيمة معيار التحقق التجريبي، هكذا بين بيير تويليي P. Thuillier أن القول بأننا نستنبط نتائج يمكن أن تخضع للتحقق التجريبي أمر قابل للنقاش، لأن هذا المعيار يظل مجرد معيار ضمن معايير مختلفة، والشيء المؤكد أن معيار التماسك المنطقي أصبحت له المكانة الأساسية..

    إن ما تقدم يبين أن معيار صدق النظرية قد تحول من معيار التحقق التجريبي إلى معيار التماسك المنطقي، أي التأكيد على أن رجاحة نظرية علمية لم يعد يتوقف على صدقها التجريبي لأنه أصبح يتوقف على العلاقة المنطقية بين مكونات النظرية العلمية بدءا بالمفاهيم والمبادئ وانتهاء بالنتائج.

    إن هذا النقاش، هو الذي فتح شهية العلماء والإبيستمولوجيين للتفكير في معايير جديدة تنضاف إلى معيار التماسك المنطقي، وفي هذا الإطار يندرج معيار التزييف falsification عند كارل بوبر K. Poper. إن هذا الفيلسوف يؤكد أن تمثله لهذا المعيار يتأسس على الاختلاف الذي يوجد بين معياره ومعيار التحقق لتجريبي. فمعيار التزييف (أو التكذيب) لا يلغي التماسك المنطقي، وإنما هو معيار للمقارنة بين الأنساق العلمية المختلفة. فهذا المعيار يبين أن نظرية علمية ما، غير قابلة لكي تكون كذلك إلا إذا كانت قابلة للتكذيب. إن التكذيب وحده يستطيع أن يبين حدودها العلمية. علما بأن قابلية التزييف لا تعني أن النظرية فارغة من كل معنى، لأن التزييف يحدد فقط المجال الذي تصدق فيه النظرية العلمية، فالمقارنة بين نظريتي نيوتن وإنشتاين تبين أن كلا منهما تكذب الأخرى، دون أن يعني ذلك الشك في صدق أو علمية أي منهما. إن كارل بوبر يعتقد أن التكذيب/الترييف من شأنه أن يدفع بالأنساق العلمية إلى أن تخوض صراعا مريرا من أجل البقاء.

    كتخريج عام، يمكن التأكيد أن النقاش الدائر بين النظريات العلمية يجد نفسه في الاختلاف النظري بين العقلانية الكلاسيكية والعقلانية المعاصرة، حيث كان العقلانية الكلاسيكية تتصور تاريخ العلم كأنه تطور خطي تصاعدي تكمل فيه النظريات بعضها البعض، ومن ثمة تبدو كأنها تشكل نسقا واحدا في النهاية. لكن مع ظهور النظريات المعاصرة، تبين أن العلم – كما قال باشلار- يتطور على شكل قطائع ruptures إبيستيمولوجية. فكان من شأن ذلك مراجعة في النظرة التقليدية إلى العلم.

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 24, 2017 7:04 pm