lycee el-wahda & tutorat

أهلا وسهلا بك و بإنضمامك لباقة زهورنا الفواحة
آملين ان تسعد بيننا ونسعد بك اخاً جديداً
كل التراحيب و التحايا لا تعبر عن مدى سرورنا بإنضمامك لنا
ها هي ايادينا نمدها لك ترحيبا وحفاوه آملين أن تقضي بصحبتنا
أسعد و أطيب الأوقات <span><marquee behavior="scroll" direction="up" scrollamount="1" height="60">التسجيل بالإسم الكامل ضروري للتمكن من استطلاع محتوى منتدى tutorat كل تسجيل لا يحتوي على الإسم الكامل سوف تحذف عضويته مباشرة من طرف المشرفين على المنتدى وشكرا.</marquee></span>
تقبل منا أعذب وارق تحايانا

    1 ـ الحقيقة والرأي

    شاطر
    avatar
    alalach
    Admin
    Admin

    1 ـ الحقيقة والرأي

    مُساهمة  alalach في الثلاثاء أكتوبر 13, 2009 5:07 pm

    حينما نتذكر موقف فيتاغورس المشهور، والذي يؤكد فيه أن الإنسان لا يمكن أن يكون حكيما، وإنما مجرد باحث عن الحقيقة وساع باستمرار إلى المعرفة ؛ يحملنا ذلك إلى التساؤل حول مدى وجود حقيقة مطلقة وبالتالي التساؤل عن مدى وجود يقين يمكن أن يلتف حوله الناس... بل يمكن القول، إن إشكالية الحقيقة تنفتح على مصداقية الأحكام والتصورات والآراء التي تصدر عن الناس، و ما إذا كان بالإمكان الأخذ بها والسير وفقها. إن ذلك يبين أن الحقيقة في الاصطلاح العام والمتداول مفهوم معياري، لأن كثيرا من الناس لا يأخذون أي كلام أو أي فكر على محمل الجد إلا إذا اعتبروه حقيقة. من هذا المنطلق، أمكن طرح الأسئلة التالية: هل يمكن أن يرقى الرأي إلى مستوى الحقيقة ؟ هل بالإمكان الاستناد إلى معايير محددة لتمييز الحقيقة عن اللاحقيقة؟ هل للحقيقة قيمة ؟ وفيم تتمثل تحديدا؟
    1 ـ الحقيقة والرأي
    إن إشكالية العلاقة بين الحقيقة والرأي تمتد جذورها إلى الفلسفة اليونانية، لأن كثيرا من الفلاسفة – وعلى رأسهم أفلاطون – كانوا يرفضون أن يرقى الرأي doxa إلى مستوى الحقيقة. ونفس الموقف يمكن أن نلمسه عند الإبيستيمولوجي المعاصر غاستون باشلار G. Bachelard: فعلى الرغم من تعدد الأنساق العلمية واختلافها أقام هذا المفكر العلاقة بين العلم والرأي على طرفي نقيض، لأن الرأي في اعتقاده خاطئ بالضرورة، بل إنه عائق إبيستيمولوجي يجب إزاحته وإبعاده وعدم الاكتفاء بتصحيحه. فتاريخ العلم – في اعتقاد باشلار - ليس إلا تجاوزا للأخطاء، كما أن العلم لا يسمح بتكوين آراء حول قضايا غير مفهومة، فكل شيء في العلم بناء عقلاني، أما الآراء فلا تسمح إلا بتكوين معرفة عفوية وتلقائية و بالتالي معرفة عامية.

    وعلى خلاف ما سبق، نجد موقف بليز باسكال B. Pascal يفسح المجال لتدخل أداة أخرى لتمثل الحقيقة غير العقل. فالحقيقة، في اعتقاده، قابلة لتدرك بالقلب أيضا. إن العقل يستنبط الحقيقة، فيدركها ويتمثلها بشكل مباشر. والمبادئ التي يدركها القلب لا يستطيع العقل أن يبرهن على صدقها، لأنه يملك فقط أن ينطلق منها ويتخذها كأساس لاستنباط حقائق جديدة. إن ذلك ما يبين أن المبادئ التي يعتبرها باسكال حقائق تدرك بالقلب فقط تتحدد فيما يصطلح عليه، في التصور الفلسفي التقليدي، بالبديهيات.

    وإذا كان باسكال قد اكتفى بتأكيد وجود حقائق متميزة عن العقل، فإن ليبنتز Leibniz يرى – عكس باشلار – أن الرأي يستحق أن يرقى إلى مستوى المعرفة. لأن الفيلسوف، يعتقد أنه لو لم توجد آراء محتملة، لما كانت هناك معرفة تاريخية ومعارف كثيرة. فيكفي التأكيد على أن رأي كوبيرنيك، الرافض لفكرة مركزية الأرض، كان وحيدا في عصره، ومع ذلك كان الاحتمال الأرجح. من هذا المنطلق أكد ليبنتز أنه أصبح من الضروري التفكير في تأسيس تفكير جديد لتمييز الاحتمالات وقياسها. وهذا التفكير من شأنه، أن تنتفع منه سائر العلوم، كما أن بإمكانه أن يساعد على تجاوز النقص الذي تشكو منه علوم المنطق.

    إذا كان الاختلاف الفكري السابق، ينم عن اختلاف واضح حول علاقة الحقيقة بالرأي، فإن التساؤل حول وجود معايير قادرة على تمييز الحقيقة من غيرها أمر ضروري.

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 24, 2017 7:02 pm